الشيخ الجواهري

223

جواهر الكلام

وظاهر المقنعة والكافي والمهذب والاصباح . وربما يشهد له مع ذلك أيضا ما في خبر أبي عبيدة ( 1 ) عن الصادق ( ع ) سأله عن الحائض التي قد طهرت ولم يكن عندها ما يكفيها للغسل ، فقال : " إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلي " إلى آخره . لكن قد يناقش فيه على هذا التقدير أيضا أولا بأن المراد بضيق الوقت عند من اعتبره هو عدم زيادته عن الصلاة وشرائطها التي من جملتها التيمم وإزالة النجاسة ، وإلا فلا دليل على وجوب تأخيره عن سائر شرائط الصلاة من الاستتار ونحوه ، وثانيا بظهور إرادة العادي من الضيق الذي لا ينافيه نحو ذلك في بعض الأحوال ، وإلا لم يجز التيمم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه إلى مصلاه ، بل ولا فعل الأذان والإقامة ونحوهما مما يقتضي السيرة بخلافه . نعم قد يقال باشتراط تقدم خصوص الاستنجاء في صحته بناء على اشتراطه في الوضوء للبدلية ، لكن قد عرفت ضعفه فيما سبق ، كما عرفت عدم اعتبار المضايقة مطلقا في التيمم عندنا ، فلا يتوجه البحث حينئذ فيما ذكره المصنف من أصله ، ولعل عبارته هنا تشعر باختياره الضيق ، وإن كان قد تردد فيما مضى . * ( الطرف الرابع في أحكامه ) * * ( وهي عشرة الأول من صلى بتيممه ) * الصحيح * ( لا يعيد ) * ما صلاه خارج الوقت لو وجد الماء فيه للأصل وقاعدة الاجزاء ، مع احتياج القضاء إلى أمر جديد وليس ، والبدلية ، سيما مع قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر سنين " والاجماع المنقول في الخلاف والمعتبر والتحرير والتذكرة والمنتهى منا ، بل ومن غيرنا عدا طاووس ، وقد انقرض خلافه ، كما عن الصدوق في الأمالي نسبته

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب الحيض - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب التيمم - الحديث 12